newbannarforroaya

استطلاع الرأي

هل تؤيد المطالبات بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي ؟

نعم - 99.5%
لا - 0.5%

عدد التصويتات: 10016
تنتهي عملية التصويت في هذا الاستطلاع في: 03 تموز 2013 - 15:24
تقييم المستخدم:  / 0

dxdddرؤية ـ جاسم محمد

 

بغداد - أعلن الجيش العراقي 25 مايو 2013 عن قيامه بعمليات عسكرية واسعة لتطهير صحراء الانبار والمنطقة الغربية من تنظيم القاعدة و "دولة العراق الاسلامية " وقطع الجيش الطريق الدولي عند منطقة الـ160 كيلومتراً غرب الرمادي، فيما حلقت مروحيات الجيش في بادية الأنبار، بحثاً عن أوكار تنظيم القاعدة. وشارك 20 ألف جندي في العملية، وعززوا انتشارهم على طول الحدود العراقية السورية لمنع التسلل،.وقال الفريق الركن علي غيدان "أطلقنا عملية أمنية كبيرة لملاحقة عناصر القاعدة الذين يقومون بعمليات خطف وتهديد للقوات الأمنية والمواطنين". وقامت قيادة العمليات بتأمين طريق القائم – عكاشات بعد ان حدد فيه بعض الخلل. وأسفرت العملية، عن تدمير أحد أكبر معسكرات تنظيم القاعدة، ويسمى معسكر "سيف البحر" في الصحراء، واعتقال عدد من عناصر التنظيم. وفي نفس السياق بدأت عملية صولة فرسان دجلة في محافظة ديالى في 2013 لتطهيرها لنفس الغرض لتشمل شريطَ ديالى الحدودي مع كركوك وصلاحِ الدين وحوضَ حمرين.

 

محافظة الأنبار

 هي محافظة عراقية تقع في غرب العراق وتعد أكبر محافظات العراق مساحة حيث تبلغ مساحتها 138,000 كم ويبلغ إجمالي عدد سكانها 1,432,000 نسمة1999م ،  و توصف مدينة الأنبار بانها ألمدينة ألعاصية على الاحتلال الأمريكي  عام 2003 . تعد محافظة الأنبار جزءاً من هضبة الجزيرة العربية، تظهرفيها عدد كبير من الوديان مثل وادي حوران  ، يصل أعلى ارتفاع للهضبة الغربية بالقرب من الحدود الأردنية إلى ما يزيد على 800 متراً فوق مستوى سطح البحر وتنخفض في مناطق الحبانية إلى 75 متراً فوق مستوى سطح البحر. يقطع نهر الفرات طريقه في الهضبة الغربية والتي تنحدر صخورها تدريجياً باتجاه منخفضات الثرثار والحبانية والرزازة .

 

عمليات عسكرية واسعة في صحراء الانبار

شنت القوات العراقية في 25 مايو 2013  عملية عسكرية على  معسكر لتنظيم القاعدة في الأنبار  غربي العراق، أطلقت عليها تسمية عملية "الشبح " وبالتحديد في الكيلو 90، الذي يربط العراق بالأردن وسوريا، لتعقب المسلحين . وسبق ان نشر الجيش العراقي في يوليو 2012  قوات  إضافية لدعم مواقعه على الحدود السورية. وفي الأنبار، تم إرسال وحدات من اللواءين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين والعديد من سرايا الصاعقة إلى قواعد دوريات بالقرب من الحدود، بينما تم نقل عناصر من اللواء الثامن والثلاثين من محافظة ذي قار الجنوبية إلى "معبر ربيعة" الحدودي في شمال غرب محافظة نينوى.

وتضمنت العمليات حملة انتشار في النخيب ـ الصحراء الممتدة مابين الانبار وكربلاء ـ  مناطق صحراوية  لتعقب حركة عناصر تنظيم القاعدة . يذكر أن  مجموعة إرهابية ترتدي زي الجيش العراقي  في يونيو 2013  قد نصبت نقطة تفتيش وهمية واغتالت 14 شخصاً في صحراء النخيب   الواقعة على بعد 200 كيلومتر من مدينة كربلاء و110 كلم جنوب بغداد ،وكان مسلحون قد  أحرقوا جثتي اثنين منهم في نقطة تفتيش وهمية قرب بلدة النخيب الواقعة التابعة لمحافظة الانبار على بعد 200 كيلومتر من مدينة كربلاء110 كلم جنوب بغداد.  ان الحملة الأمنية لملاحقة عناصر القاعدة في صحراء الأنبار غرب بغداد، تدفع المسلحين الى تكثيف الهجمات في ديالى وكركوك  لتخفيف الضغط عن مقاتليها واشغال القوات العراقية وهذا تكتيك بات معروفا عن القاعدة وتنظسم اليمن والجزيرة العربية لقد انتقل الصراع  في سوريا ألى العراق ففي 2 مارس 2013، أصبح معبر اليعربية الحدودي مسرحاً للقتال بالأسلحة الثقيلة، مما أجبر قوات النظام المدافعة عن الموقع على الانسحاب إلى داخل العراق ودفع قوات الأمن العراقية إلى فتح النيران على ألمعارضة السورية ـ الجيش السوري الحر. وتشمل العملية ذات المناطق التي شهدت قيام مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة بقتل 48 جنديا سوريا وتسعة جنود عراقيين في كمين خلال اشتباكات مع معارضين عند منفذ ربيعة ـاليعربية ـ الحدودي في مارس 2013 .

 

201306060734632تضاريس القاعدة في العراق

كانت صحراء الانبار ملاذ امن الى تنظيم القاعدة عام 2003 حتى عام 2006 بظهور الصحوات بالتعاون مع وجهاء عشائر الانبار لطرد مثاتلي القاعدة . صحراء الانبار شهدت نشاط ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق  ـ الجهاد والتوحيد ومقتله في 2006  في مدينة بعقوبة  ومقتل خليفته  ابو ايوب  وابو عمر ألبغدادي زعيم تنظيم ما يسمى "دولة العراق ألاسلامية " في 2010  في جنوب غرب مدينة تكريت 170 كم شمال بغداد.من جهته كشف قائمقام الرطبة عماد احمد إن قوات عمليات الجزيرة بدأت تتخذا اساليب جديدة في التعامل مع ابناء واهالي الرطبة والقائم عن طريق قيامها بترهيبهم بإطلاق العيارات النارية بالهواء من دون وجود اي مبرر لذلك، لافتا الى انها تقوم باعتقال الشباب في تلك المناطق وتحت مسمى الارهاب من دون وجود اوامر القاء القبض.

 

تراجع الامن في العراق

أن ألوضع الامني في العراق وخاصة في بغداد وكركوك وشريط المناطق المتنازع عليها مابين حكومة بغداد واقليم كردستان شهد تراجعا كبيرا بعد الانسحاب الاميركي من العراق 2011 .

ويرى ألمعنيون في شؤوون الامن والدفاع  بأن الفساد والتسييس قد أصبحت  جزء من الثقافة العراقية . التي تتضمن إعطاء رشاوى في نقاط التفتيش المرورية والابتزاز من خلال التهديد بالاعتقال وشراء الترقيات والاختلاس من رواتب  المنتسبين ، فمن الممكن استخدام رشوة نقاط التفتيش المرورية لجلب سيارات مفخخة إلى داخل المدن . أن صدور قرار سلطة الائتلاف المؤقت ذي ألرقم 91  يونيو 2004  لدمج الميليشيات العراقية في  قوات الأمن العراقية ، فإن أعداداً كبيرة من الأفراد الذين لهم علاقات بشخصيات سياسية أو قبلية أو مليشية بارزة قد مُنحوا مناصب في مختلف قطاعات الجيش العراقي رغم أنهم لم يحصلوا على تعليم أو تدريب عسكري رسمي .

 

تسييس الامن والدفاع

نصت المادة (9 ) من الدستور على أن تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي [اولاً :ـ أـ تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييزٍ او اقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون اداةً لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة.] و [ج ـ لا يجوز للقوات العراقية المسلحة وافرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخاباتٍ لإشغال مراكز سياسية ويخضع الامن والدفاع والاستخبارات للتسييس  وهذا ما يتعارض مع ماجاء في الدستور العراقي المادة (9  ـ د ) [  يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات، وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني، وتقديم المشورة للحكومة العراقية، ويكون تحت السيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية، ويعمل وفقاً للقانون، وبموجب مبادئ حقوق الانسان المعترف بها.] ، وتعمل العديد من التشكيلات والمؤسسات بدون سند دستوري  مثل وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني و مكتب المعلومات والأمن - داخل مكتب رئيس الحكومة . وعلى الرغم من أن "لواء بغداد" يقع من الناحية التقنية ضمن الفرقة السادسة في الجيش العراقي إلا أنه في الحقيقة يخضع تحت سيطرة رئيس الحكومة ويقوم بمهام استخبارية لصالحه مخالفة الى الدستور والى مهامه الدفاعية الاساسية . لقد نص الفصل السابع من الدستور ـ الرقابة التشريعية المادة 23 خلال الفترة الانتقالية بان تجري الرقابة التشريعية على عمل المؤسسات الامنية من خلال لجنة الهيئة المعتمدة في السلطة التشريعية الوطنية.

 المعلومات من داخل المؤسسات الامنية في العراق أكدت بان لواء بغداد يعمل بصفة امن استخبارات على الاجهزة الامنية والاستخبارية وكثيرا ما تعرض عدد من الضباط الى الاستدعاء والتحقيق بعد عصب اعينهم ونزع رتبهم بدون اخضاعهم الى محاكمات قضائية او محاكم .وهذا يعتبر مؤشر خطر في مرحلة يتحول فيها العراق من نظام شمولي الى " ألديمقراطية ".ونفس الحال ينطبق على سيطرة رئيس الحكومة على  مكتب مكافحة الارهاب وقوات SWAP  . و ياتي تراجع الامن واستقواء تنظيم مايسمى "دولة ألعراق ألاسلامية " وسط ضعف الحكومة وأفتقار أستراتيجية أمنية و دفاعية وغياب التنسيق  والتقاطع مابين المؤسسات .

 

تراخي قبضة الجيش

أن اسلوب مطاردة تنظيم القاعدة وتنظيمه الحلي "دولة العراق ألاسلامية ـ يتم الان من خلال شن عمليات عسكرية واسعة على غرار العمليات العسكرية التي اتبعتها الولايات المتحدة في العراق . هذه العمليات تقوم بعد تراخي قبضة الجيش والامن في المناطق التي تتواجد فيها القاعدة وخاصة المناطق الصحراوية واطراف المدن . وهذا مايساعد على تمكن تنظيم القاعدة بالنمو والتكاثر في تلك المناطق في غياب السلطة . ألعمليات العسكرية الواسعة لتطهير المناطق من تنظيم القاعدة هو طريقة غير ناجحة الا في حالة  مسك الجيش للارض مابعد العمليات الواسعة ناهيك بان مكافحة الارهاب والقاعدة لايتم فقط بنشر القوات بقدر مايقوم على قاعدة معلومات استخبارية ومكافحة الارهاب من جذوره والتي تمتد الى عوامل فرض العدالة الاجتماعية في المجتمعات وفرض القانون .القاعدة والتنظيمات الجهادية تعايشت مع العمليات الواسعة في العراق وافغانستان واليمن وفي مناطق أخرى ،والتجربة بانها لم تكن كافية ابدا لتحجيم شبكة القاعدة ، مون الاخيرة تقوم على مبدأ ألكر والفر واستنزاف الخصم في مثل هذه العمليات .المنطقة الغربية من العراق لها تضاريسها البشرية والجغرافية التي يجب التعامل معها بحكمة وممكن ان تتحول المنطقة الغربية الى حائط صد لتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية القادمة من سوريا بدل من ان تكون منخفض ارهابي يستقطب تلك التنظيمات ، هذا الامر متروك الى سياسة الحكومة العراقية والطريقة التي تتعامل بها مع  بها في كبح العنف والارهاب في المنطقة   بدل سياسة خلق الخصوم .